الفاضل الهندي

85

كشف اللثام ( ط . ج )

( المقصد الثالث ) ( في الدعوى والجواب ) ( وفيه فصول ) ثلاثة : ( الأوّل : المدّعي ) و ( هو الّذي يترك لو ترك الخصومة ، أو الّذي يدّعي خلاف الظاهر ) ( أو ) الّذي يدعي ( خلاف الأصل ) فهذه ثلاثة حدود له ( والمنكر في مقابلته ) بحسب كلّ حدّ ، فلو ادّعى زيد أنّه ابتاع العين الّتي في يد عمرو وأنكره فزيد مدّع بالجميع وعمرو منكر بالجميع ، فإنّ زيداً يترك وسكوته دون عمرو ، والأصل بقاء العين في ملك عمرو وهو الظاهر لكونها في يده . ( ولو أسلما ) أي الزوجان ( قبل الوطء فادّعى الزوج التقارن فالنكاح دائم ) أي باق ( وادّعت التعاقب ، فالزوج ) منكر على الأوّل والثالث فإنّه ( هو الّذي لا يترك وسكوته ) ولأنّ الأصل بقاء النكاح ( والمرأة ) منكرة على الثاني فإنّها ( تدّعي الظاهر وهو التعاقب لبعد التقارن ، ففي تقديم ) قول ( أحدهما ) أي أيّ منهما ( احتمال ) لاحتمال كونه المنكر ، وقد توهّم كون الزوج بحيث يترك وسكوته . ويندفع بأنّ البضع في يده وهي تريد استنقاذها منه . ولو قال الزوج : أسلمتِ قبلي فلا نكاح ولا مهر ، وقالت : بل معاً فهي تترك